ا3.gifفتتح قسم الأورام عام 1981م لتوفير الرعاية الطبية والتمريض اللازمتين لمرضى السرطان باستعمال كل من وسائل العلاج بالأشعة والعلاج الكيميائي على أعلى المستويات الممكنة. وعند افتتاح هذا القسم تم تزويده بسريرين غير ثابتين، إلا أنه بمرور السنوات تزايد عدد المرضى الجدد تزايداً سريعاً من 50 مريضاً في السنوات إلى حوالي 700 مريض عام 1988م، وبعد ذلك ثبت عدد المرضى حول هذا الحد.


وخلال هذه الفترة زاد عدد الأسرة إلى 20 سريراً وخصص جناح يقتصر على مرضى السرطان بهدف تحسين الرعاية التمريضية والطبية المقدمة لهؤلاء المرضى. في الوقت نفسه زاد عدد المرضى المراجعين للعيادات الخارجية من حوالي 7-10 مريض يومياً خلال السنتين الأوليين إلى 30-35 مريضاً على مدى السنوات الخمس الماضية. وهذا يعكس ما يلقاه القسم من تقدير بصفه مركز إحالة متخصصا في البلاد.


في بداية الثمانينيات كان من الواضح أن الأمراض الخبيثة سواء بصورة نسبية أو مطلقة في المملكة العربية غير موجودة تقريباً أو أنها لم تكن موثقة بشكل جيد. وقد تولى العاملون في قسم الأورام تطوير سجل للسرطان في المدينة, وذلك في الوقت نفسه الذي طور فيه مثل هذا السجل في مستشفى الملك فيصل التخصصي. وبمرور السنوات تكاملت الأبحاث المنشورة من كلتا هاتين المؤسستين في تحديد نسب الحدوث النسبي للأمراض الخبيثة في المملكة العربية السعودية.


وقد كان من أهم النتائج التي تم الوصول إليها أن سرطان الثدي هو المرض الخبيث الأكثر شيوعياً لدى النساء في المملكة العربية السعودية وأن الغدد اللمفاوية والسرطان الخلوي الكبدي شيوعياً بين الذكور. كما اتضح أن سرطان المريء والغدة الدرقية وتجويف الفم من الأمراض التي تشيع في المملكة العربية السعودية أكثر منها في أي من البلدان النامية الأخرى مع مراعاة بعض الفروقات من منطقة لأخرى داخل المملكة.


إن المقالات التي تصدر من مدينة الامير سلطان الطبية العسكرية بالرياض عن أمراض السرطان أصبحت تؤخذ كمقياس ومرجع في معظم ما يكتب عن أمراض السرطان بالمملكة. وقد ساهم الأطباء العاملون في القسم على مدى السنوات العشر الأخيرة في المناقشات المتصلة حول إنشاء مركز وطني لسجل السرطان وتوج هذا الجهد قرار معالي وزير الصحة إقامة السجل الوطني للسرطان في مستشفى الملك فيصل التخصصي تحت رعاية وزارة الصحة .ولا شك أن أهمية هذا البرنامج لا تقدر.


ومن التوقع أن ترفع أولى نتائج هذه الجهود إلى وزارة الصحة، ومن ثم إلى وسائل الإعلام الطبية. وقد نشرت الدراسات التي أجرتها مدينة الامير سلطان الطبية العسكرية بالرياض على سرطان البلعوم الأنفي والثدي والغدد اللمفاوية والغدد الدرقية في الكثير من المجالات الطبية بالعالم .​